أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

136

شرح معاني الآثار

نظرنا في ذلك فرأيناهم لم يختلفوا أنه في الإقامة بعد الصلاة والفلاح يقول الله أكبر الله أكبر فيجئ به هاهنا على مثل ما يجئ به في الاذان في هذا الموضع أيضا ولا يجئ به على نصف ما هو عليه في الاذان فلما كان هذا من الإقامة مما له نصف على مثل ما هو عليه في الاذان سواء كان ما بقي من الإقامة أيضا هو على مثل ما هو عليه في الاذان أيضا سواء لا يحذف من ذلك شئ فثبت بذلك أن الإقامة مثنى مثنى وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله وقد روي ذلك عن نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا حدثنا ابن أبي داود قال ثنا عبد الحميد بن صالح قال ثنا وكيع عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية عن عبيد مولى سلمة بن الأكوع أن سلمة بن الأكوع كان يثني الإقامة حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا محمد بن سنان قال ثنا حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم قال كان ثوبان يؤذن مثنى ويقيم مثنى حدثنا ابن خزيمة قال ثنا محمد قال ثنا شريك عن عبد العزيز بن رفيع قال سمعت أبا محذورة يؤذن مثنى مثنى ويقيم مثنى وقد روى عن مجاهد في ذلك ما حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا يحيى بن سعيد القطان قال ثنا قطر بن خليفة عن مجاهد في الإقامة مرة مرة إنما هو شئ استخفه الامراء فأخبر مجاهد أن ذلك محدث وأن الأصل هو التثنية باب قول المؤذن في أذان الصبح الصلاة خير من النوم قال أبو جعفر كره قوم أن يقال في أذان الصبح الصلاة خير من النوم واحتجوا في ذلك بحديث عبد الله بن زيد في الاذان الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم تعليمه إياه بلالا فأمر بلالا بالتأذين وخالفهم في ذلك آخرون فاستحبوا أن يقال ذلك في التأذين للصبح بعد الفلاح وكان من الحجة لهم ذلك أنه وإن لم يكن ذلك في حديث عبد الله بن زيد فقد علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا محذورة بعد ذلك وأمره أن يجعله في الاذان للصبح